السيد كاظم الحائري

18

ولاية الأمر في عصر الغيبة

الولاية لغير اللّه تبارك وتعالى على خلاف الأصل لزم الاقتصار فيها على القدر المتيقّن وهو ما نقطع برضا الشارع له ، وهو عبارة عن ولاية من يتوفّر فيه الشرط المحتمل المذكور أعني الفقيه العادل الجامع للشرائط . الثاني : ما يدّعى دلالته على اشتراط الفقاهة في قائد الأمّة الإسلامية - من القرآن والسنّة والعقل - غير النصوص الخاصة الدالة مباشرة على ولاية الفقيه . إلّا أنّ المؤلّف لم يتم عنده شيء من الأدلة المطروحة في هذا الأمر الثاني ، واعتبر الأمر الأول - أعني التمسك بفكرة الاقتصار على القدر المتيقن - كافيا في الحالات الاعتيادية لتتميم الأساس الأوّل لإثبات ولاية الفقيه وهو أساس « الأمور الحسبيّة » . وقد أعرب مدّ ظله عن أن الدليل المذكور المبتني على أساس « الأمور الحسبيّة » وإن كان كافيا لإثبات ولاية الفقيه على مستوى الإدارة والحكم على الإجمال إلّا أنّه لا يكفي لإثبات الولاية له فيما يراه من الكماليات والمصالح الثانوية غير الضرورية ، لعدم دخولها تحت عنوان الأمور الحسبيّة . وأمّا إثبات الولاية للفقيه على الأساس الثاني ، أعني أساس الأدلّة اللفظية الدالّة على وجوب إقامة الحكم الإسلامي فقد نبّه فيه المؤلّف إلى أنّ غاية ما تدل عليه هذه الأدلّة اللفظية هو أصل وجوب إقامة الحكم الإسلامي على الإجمال ، وأمّا ضرورة كون المتصدّي